فوزي آل سيف
190
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
إلى معسكر الحسين (..لذلك قال لرجل بجانبه: هل سقيت فرسك اليوم..؟؟ قال: لا... قال: أما تحب أن تسقيه؟؟ و هكذا صنع لنفسه تغطية في التحرك إلا أن ما كان يجول بداخله كان قد خلف أثراً على خارجه، فقال له المهاجر بن أوس: - ما تريد يا بن يزيد و الله إن أمرك لمريب و الله ما رأيت منك في موقف قط مثل شيء أراه منك الآن، و لو قيل لـي من أشجع أهل الكوفة رجلاَََ ما عدوتك فما هذا الذي أرى منك..؟ - إني و الله أخير نفسي بين الجنة و النار، و الله لا أختار على الجنة شيئاً و لو قُطِّعت و حرقت… و ضرب فرسه باتجاه معسكر الحسين (.. وبهذه النقلة انتقل من عالم إلى عالم، و من دين إلى دين!! ووضع حداً لصراع المواقف في داخله..و ألقت نفسه عصا ترحالها و استقر بها النوى… - يا بن رسول الله أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان والله الذي لا إله إلا هو ما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضت عليهم أبداً ولا يبلغون منك هذه المنزلة فقلت في نفسي لا أبالي أن أطيع القوم في بعض أمرهم ولا يرون أني خرجت من طاعتهم، وأما هم فسيقبلون من حسين هذه الخصال التي يعرض عليهم، والله لو ظننت أنهم لا يقبلونها ما ركبتها منك. وإني قد جئتك تائباً مما كان مني إلى ربي ومواسياً لك بنفسي حتى أموت بين يديك.. أفترى ذلك لي توبة؟!. قال له الإمام: نعم يتوب الله عليك ويغفر لك. وهكذا حقق بفعله اسمه، ومارس حريته، فإذا به ينتقل من موقع العداوة لأهل البيت إلى موقف النصير الفدائي.. وأراد أن يقوي خط الحرية عند عسكر عمر بن سعد فذهب إليهم وقابلهم وخطب فيهم، ويقال أن عدد من أقرانه قد